الشيخ الصدوق
421
من لا يحضره الفقيه
باب * ( دفع الحج إلى من يخرج فيها ) * ( 1 ) 2864 - روى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن كان موسرا ( 2 ) حال بينه وبين الحج مرض أو أمر يعذره الله عز وجل فيه فإن عليه أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له " ( 3 ) . 2865 - وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن أمير المؤمنين عليه السلام أمر شيخا كبيرا لم يحج قط ولم يطق الحج لكبره أن يجهز رجلا يحج عنه " ( 4 ) .
--> ( 1 ) أي الحجة والامر في التذكير والتأنيث سهل قال الزمخشري في الكشاف عن ابن روبة : الامر في التذكير والتأنيث بيدك . ( 2 ) أي المكلف . ( 3 ) الصرورة - بالفتح - : الذي لم يتزوج أو لم يحج ، وهذه الكلمة من النوادر التي وصف بها المذكر والمؤنث ( المصباح المنير ) والخبر صحيح ويدل على الوجوب مطلقا سواء استقر قبل عروض المانع في ذمته أم لا ، وسواء كان المانع مرضا أو غيره من ضعف أصلى أو هرم أو عدو أو غيرها ، وظاهره كون الحج الممنوع منه حجة الاسلام كما في المرآة . ( 4 ) أجمع الأصحاب على أنه إذا وجب الحج على كل مكلف ولم يحج حتى استقر في ذمته ثم عرض له مانع يمنعه عن الحج لا يرجى زواله عادة من مرض أو كبر أو خوف أو نحو ذلك يجب عليه الاستنابة ، واختلف فيما إذا عرض له مانع قبل استقرار الوجوب ، فذهب الشيخ وأبو الصلاح وابن الجنيد وابن البراج إلى وجوب الاستنابة ، وقال ابن إدريس : لا يجب واستقر به في المختلف ، وإنما يجب الاستنابة مع اليأس من البرء وإذا رجا البرء لم تجب عليه الاستنابة اجماعا . وربما لاح من كلام الشهيد في الدروس وجوب الاستنابة مع عدم اليأس من البرء على التراخي وهو ضعيف نعم قال في المنتهى باستحباب الاستنابة مع عدم اليأس من البرء والحال هذه ولو حصل له اليأس بعد الاستنابة وجب عليه ، الإعادة ، ولو اتفق موته قبل حصول اليأس لم يجب القضاء عنه . ( المرآة )